بدأت Opera اليوم، 27 أكتوبر 2026، تضمين نماذج ذكاء اصطناعي تعمل على جهازك مباشرةً داخل متصفحاتها، وأولى الخطوات معاينة مبكرة لتقنية WebAI متاحة الآن في Opera One، على أن يلحق بها Opera GX وOpera Neon. والفكرة ببساطة أن المواقع والإضافات صار بوسعها أن تستعين بنموذج يعمل على حاسوبك أنت، لا على خوادم شركة ما. كما أطلقت الشركة في اليوم نفسه تقنية HTML-in-Canvas لإدراج صفحات ويب تفاعلية داخل بيئات ثنائية وثلاثية الأبعاد.
معيار مقترح ينقل المعالجة إلى المتصفح
تصف أوبرا WebAI بأنه معيار ويب مقترح يحظى بدعم شركات مثل Google وMicrosoft، لتمكين المواقع والإضافات من معالجة البيانات محلياً دون إرسالها إلى خوادم السحابة. ولا تتطلب المنظومة تطبيقاً منفصلاً، أو خادماً محلياً، أو مفتاح برمجة (API Key). وتدعم التقنية عند الإطلاق نموذج Gemma مفتوح الأوزان من Google ونموذج Apple التأسيسي على أجهزة Mac، مع وعد بإتاحة نماذج مفتوحة أخرى لاحقاً.
تعبت من التنقل بين عشرة تبويبات؟ ToolSuite يجمع أدوات الذكاء الاصطناعي التي يعتمد عليها المحترفون في مكان واحد.
جرّب ToolSuite الآنوتعود جذور التجربة إلى أبريل 2024 حين أتاحت أوبرا النماذج المحلية في إصدار تجريبي للمطورين. وبحسب مدونة Opera، يلخّص كريستيان كولوندرا، نائب الرئيس التنفيذي للمتصفحات والذكاء الاصطناعي، الفكرة بقوله: «الكثير مما يريده المستخدمون من الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى مركز بيانات».
استخدام مجاني وأدوات موسعة للمطورين
لا تكلّفك WebAI شيئاً، ولا تحتاج إلى أي اشتراك في خدمة ذكاء اصطناعي. وتعتمد الميزة خيار التفعيل الطوعي؛ إذ لا يُحمَّل أي نموذج قبل موافقة المستخدم، مع توفير أذونات خاصة تحدد المواقع المصرح لها باستخدام النموذج.
أما المطورون، فيستفيدون من واجهات برمجية مثل Prompt وDecision وSemantic Embeddings لإنشاء النصوص وتصنيفها وتحليل الروابط الدلالية، فضلاً عن واجهات للتلخيص والترجمة وإعادة الصياغة والتدقيق تعرضها صفحة التجارب، وفي كل بطاقة منها ما يبيّن هل تعمل في متصفحك أم لا. واستعراضاً للمفهوم، أطلقت أوبرا ست إضافات تجريبية، منها إضافة تحول المقالات إلى لوحات فنية متحركة، مع طرح أفكار لإضافات ترتب التبويبات أو ترصد الوظائف الملائمة والعناوين المضللة.
خطوات تجربة الميزة الآن
يمكن البدء في تشغيل WebAI باتباع الخطوات التالية:
- تنزيل متصفح Opera One أو التحديث إلى أحدث إصدار.
- الدخول إلى الإعدادات (Settings)، ثم قسم Opera AI، وتفعيل خيار Enable Web AI API.
- الانتظار لبضع دقائق حتى يكتمل تنزيل النموذج المتوافق، ثم تثبيت إحدى الإضافات التجريبية لاستكشاف المزايا.
قيود التوافق وتأثير العتاد المحلي
في المقابل، تعمل المعاينة حصراً على حواسيب Windows بنواة 64 بت (معالجات Intel أو AMD) وأجهزة Mac بشرائح Apple Silicon، بينما تستثني أجهزة Mac بمعالجات Intel، ونظام Linux، وحواسيب Windows بمعالجات Arm، دون أي ذكر للهواتف المحمولة. علاوة على ذلك، لم تكشف أوبرا عن حجم النموذج، أو سعة التنزيل، أو متطلبات الذاكرة العشوائية (RAM).
ويرتبط الأداء بقوة العتاد؛ إذ يشير موقع TechCrunch إلى أن تشغيل النماذج محلياً يفرض عبئاً على موارد الحاسوب وقد يؤثر في سرعته. ولمن يفضل تشغيل النماذج محلياً خارج المتصفح، تبرز أدوات مستقلة مثل Ollama وبرنامج LM Studio، وتتوفر لدينا مقارنة تفصيلية بينهما لتحديد الخيار الأنسب لجهازك.
دليل المستخدم العربي: اختبار الأداء والخصوصية
نظراً لأن أوبرا لم تنشر أي قائمة توضح اللغات المدعومة، ندعو القارئ العربي لاختبار النموذج بنفسه في صفحات التجربة على next.opera.com/web-ai من خلال تجارب محددة: أولاً، اكتب طلباً بلهجة دارجة، مصرية أو خليجية مثلاً، وانظر هل فهمه النموذج أم ردّ عليك بالفصحى أو بالإنجليزية؛ ثانياً، ترجم فقرة من العربية إلى الإنجليزية ثم أعدها إلى العربية وقارن؛ وثالثاً، راقب اتجاه النص: هل يظهر من اليمين إلى اليسار سليماً، أم تختلط الأرقام والكلمات الإنجليزية داخله؟
ويحقق هذا الإطلاق مكسباً خصوصياً بارزاً للمستخدم العربي؛ إذ يتيح فحص الوثائق والنصوص العربية الحساسة محلياً دون رفعها إلى السحابة، مع الإشارة إلى أن أوبرا لم تذكر أي قيود إقليمية تحد من الوصول في المنطقة العربية.
رأينا: خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن جرّب قبل أن تعتمد عليها
WebAI أقرب محاولة حتى الآن لجعل الذكاء الاصطناعي الخاص زرّاً تضغطه في الإعدادات لا برنامجاً تثبّته وتضبطه، وهي تُسقط عن المطور الصغير كلفة كل طلب. غير أنها تبقى معاينة مبكرة، وسرعتها رهينة بمواصفات جهازك، ولا نعرف بعد مستوى عربيتها. فإن كنت تستخدم Opera على حاسوب مدعوم، ففعّلها وأجرِ الاختبار السابق قبل أن تأتمنها على عمل حقيقي.

التعليقات
0لا توجد اي تعلقات بعد.
يرجى تسجيل الدخول للتعليق
التعليقات متاحة للأعضاء فقط. سجّل الدخول للمشاركة في النقاش، أو أنشئ حساباً جديداً مجاناً.